آقا رضا الهمداني
162
مصباح الفقيه
وكذا يكره أن يصلَّي وبين يديه عذرة ؛ لخبر الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة ، فقال : « تنحّ عنها ما استطعت » ( 1 ) . ويكره أيضا أن يصلَّي وبين يديه سيف ؛ لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : « لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ، ولا يصلَّي أحدكم وبين يديه سيف ، فإنّ القبلة أمن » ( 2 ) بل مطلق الحديد ؛ لرواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا يصلَّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد » ( 3 ) . ( وقيل : تكره ) أيضا ( إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح ) وقد حكي هذا القول عن أبي الصلاح الحلبي ( 4 ) ، ولكنّه لم يعرف مأخذه . وعن المصنّف في المعتبر أنّه لمّا نسبه إلى الحلبي قال : وهو أحد الأعيان ، فلا بأس باتّباعه ( 5 ) ، يعني العمل بقوله من باب المسامحة . نعم ، ربما يستظهر من بعض الأخبار أنّه يكره للمصلَّي أن يمرّ بين يديه إنسان ، بل وكذا سائر الحيوانات .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 391 / 17 ، التهذيب 2 : 226 / 893 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع : 353 ( الباب 63 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 390 - 391 / 15 ، التهذيب 2 : 225 / 888 ، الاستبصار 1 : 396 / 1510 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 2 . ( 4 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 116 ، وفي الكافي في الفقه : 141 : « وتكره ومقابلة وجه الإنسان » . ( 5 ) المعتبر 2 : 116 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 399 .